الشافعي الصغير

23

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أنت طالق إن لم تدخلي الدار وقع عند اليأس من الدخول كأن مات أحدهما قبل الدخول فيحكم بالوقوع قبيل الموت أي إذا بقي ما لا يسع الدخول ولا أثر هنا للجنون إذ دخول المجنون كهو من العاقل ولو أبانها بعد تمكنها من الدخول واستمرت إلى الموت ولم يتفق دخول لم يقع طلاق قبل البينونة كما اقتضاه كلامهما عقب ذلك وإن زعم الأسنوي أنه غلط وأن الصواب وقوعه قبل البينونة كما اقتضاه كلامهما عقب ذلك وصرح به في الوسيط وأيده بالحنث بتلف ما حلف أنه يأكله غدا فتلف فيه قبل أكله بعد تمكنه منه وقد يفرق بأن العود بعد البينونة ممكن هنا فلم يفت البر باختياره بخلافه ثم ومحل اعتبار اليأس ما لم يقل أردت إن دخلت الآن أو اليوم فإن أراده تعلق الحكم بالوقت المنوي كما صرحا به في نظيره فيمن دخل على صديقه فقال له تغد معي فامتنع فقال إن لم تتغد معي فامرأتي طالق ونوى الحال أو علق بغيرها كإذا وسائر ما مر فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل تطلق وفارقت إن بأنها لمجرد الشرط من غير إشعار لها بزمن بخلاف البقية كإذا فإنها ظرف